الميرزا القمي
145
مناهج الأحكام
وعدم الجواز إلى الشهيد الثاني ( 1 ) ، وادعى الشيخ في الخلاف عدم الخلاف في الجواز فيه وفي الحواصل ( 2 ) ، ونقل عن ظاهر ابن زهرة الاجماع على العدم ( 3 ) . وبالجملة : الأصحاب مختلفون ، ولا يظهر الأشهر ، ويمكن القول بأن الجواز أشهر ، سيما بين المتأخرين . ولعل الجواز أقرب ، للنصوص ( 4 ) المستفيضة منها الصحاح ، لكن في بعضها ما لا يرضى به الفقهاء ، مثل استثناء الفنك والثعلب وأمثال ذلك ، ولعله لا يضر . وهذا مما يظهر فساد ما وجه بعضهم ( 5 ) هذه الأخبار بالحمل على التقية . وللمانع العمومات ، منها : رواية ابن بكير المتقدمة ( 6 ) ولا شك أن الخاص مقدم على العام ، وخبر ابن بكير وإن كان مبنيا على السؤال عن السنجاب ، لكنه لا تصير هذا بحيث يوجب رجحانه على المنصوص بالخصوص ، سيما مع كثرة الأخبار وصراحتها وصحتها في جانب الخاص . ثم إن الظاهر من السنجاب أنه حيوان ذو نفس فلا بد من ذكاتها بأن يعلم أو يؤخذ من يد مسلم أو سوق المسلمين . منهاج أجمع علماء الاسلام على حرمة الحرير على الرجال ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 7 ) ، ويدل عليه النصوص المستفيضة .
--> ( 1 ) روض الجنان : ص 207 س 5 . ( 2 ) لم نجده في الخلاف قاله في المبسوط : ج 1 ص 82 - 83 . ( 3 ) غنية النزوع : ص 66 ، وفيه أنه لم يذكره بالخصوص بل نقل الاجماع على عدم جواز الصلاة في كل ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، نعم استظهر الاجماع منه على السنجاب البحراني في الحدائق : ج 7 ص 68 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 252 ب 3 من أبواب لباس المصلي . ( 5 ) المحدث البحراني في الحدائق : ج 7 ص 70 . ( 6 ) تقدمت في الصفحة : 139 . ( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 87 ، جامع المقاصد : ج 2 ص 83 .